العلامة المجلسي

238

بحار الأنوار

كلا إن الله يتم ذلك بالنوافل . أقول : هل يستحب للغير التأسي به عليه السلام في ذلك ؟ يحتمله لعموم التأسي ، وعدمه لعدم اشتراك العلة ومعلومية الاختصاص إلا لمن كان له في الاستغراق في العبادة حظ بالغ يناسب هذا الجناب ، والأخير عندي أظهر وإن كان ظاهر بعض الأصحاب الأول . 18 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إن العبد لترفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها وما يرفع له إلا ما أقبل عليه منها بقلبه ، وإنما أمرنا بالنوافل ليتم لهم بها ما نقصوا من الفريضة ( 1 ) . 19 - الخصال : عن أحمد بن محمد العطار ، عن سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن غياث بن إبراهيم ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل كره لي ست خصال وكرههن للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي : العبث في الصلاة ، والرفث في الصوم ، والمن بعد الصدقة وإتيان المساجد جنبا ، والتطلع في الدور ، والضحك بين القبور ( 2 ) . المحاسن : عن أبيه ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن الصادق عليه السلام مثله ( 3 ) . مجالس الصدوق : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن الخشاب مثله ( 4 ) . بيان : العبث ظاهره العبث باليد سواء كان باللحية أو بالأنف أو بالأصابع أو غير ذلك ، ويحتمل شموله لغير اليد أيضا كالرأس والشفة وغيرهما .

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 18 . ( 2 ) الخصال ج 1 ص 159 ، وفي المطبوعة ذكر العلل وهو سهو وما في الصلب هو الموافق لنسخة الأصل . ( 3 ) المحاسن ص 10 . ( 4 ) أمالي الصدوق ص 38 .